كثيراً ما تقرأ عن كون كرواتيا مكاناً مثالياً للعطلات، وأرض الألف جزيرة ذات الطبيعة الخلابة. عن البحر الأبيض المتوسط الساحر كما كان دائماً، عن الأرض التي يجب أن تزورها، عن "المكان الذي يجب أن تراه". حسناً، كل ذلك صحيح. وصحيحٌ أيضاً أن كرواتيا لديها الكثير مما تجده في الدول المحيطة بها. إذاً ما الذي يجعلها مختلفة؟ ما الذي يجعل كرواتيا فريدة؟ كيف يمكن وصف كل ذاك الجمال، كيف يمكن وصف ذلك الشعور الخاص وتلك التجربة الفريدة؟
ربما كان السر هو التأثير الذي تركته كل تلك الشعوب التي سكنتها باختلاف عاداتهم، وأعرافهم و أساطيرهم التي صاغت هوية كرواتيا عبر السنين، وجعلت منه بلداً غنياً بتنوعه التاريخي والثقافي. إن تاريخ كرواتيا مليء بالشخصيات والأحداث والعمارة المميزة التي حافظت على تميزها على مر السنين. وهي اليوم تمثل تراثاً معترفاً به عالمياً، يفخر الكرواتيون به.
ربما يكون سر الاختلاف هو طبيعة كرواتيا. لا شك في أن طبيعة كرواتيا مذهلة تماماً. فهي أرض المياه العذبة والطاهرة. وبحر كرواتيا الصافي مليء بالجزر (حوالي 1240 جزيرة) ويعد ثاني أنظف بحر في أوروبا. وإلى جانب بحرها وأنهارها وبحيراتها، فإن كرواتيا مغطاة بالكثير من الجبال، والتلال، والغابات والسهول الخصبة. بالنسبة إلى دولةٍ بهذا الصغر، يبدو أن كرواتيا تملك كل شيء.
كرواتيا دولةٌ صغيرة، ولكنها تتمتع بكمٍ هائل من التنوع في الثقافة والعادات، والرقصات، والأشعار والأغاني. هناك مقولةٌ بأنه يمكن قياس ثروة الشخص بمدى غنى ثقافته. وفقاً لذلك، يمكن اعتبار كرواتيا دولةً غنية جداً. على مر القرون، كانت الموسيقى جزءاً هاماً من عادات وثقافة سكان كرواتيا. ومازال بإمكانك إيجاد هذه الموسيقى في منطقة دلماسيا، حيث الكثير من فرق الغناء التي تعرف بفرق الكلابيه (Klape). هذا الغناء المتعدد الأصوات الفريد الذي يؤدى دون استخدام آلاتٍ موسيقية يقدم لنا اليوم أفضل مثال على حياة أجدادنا التي تميزت بالبساطة رغم صعوبتها. وفي جزءٍ قاري آخر من كرواتيا، تُستخدم الآلة الموسيقية المعروفة بالطنبورة. وهي آلة وترية تقليدية تشبه كثيراً المندولين، إلا أنها أصغر حجماً مما يمنحها صوتاً فريداً. كما أن هناك رقصةً تؤدى على موسيقى الطنبورة وتُعرف برقصة كولو، وهي تؤدى من قبل عدة راقصين يشكّلون دائرة وهم يرتدون الملابس التقليدية. وفي الجزء الأكثر اخضراراً من كرواتيا، في منطقة زاكورجي، تؤدى رقصات الكولو على أنغام الجوقات الأصلية وهي تؤدي أغانيها التقليدية.
بالإضافة إلى الأغاني والرقصات الشعبية، هناك الكثير من التقاليد الغنية الأخرى كحياكة المخرمات، وتربية الخيول، وصنع الجبن المنزلي، وقطف الزيتون، وإعداد الأطعمة التي تتنوع بتنوع مناطق كرواتيا. فن الأكل في كرواتيا يعتبر تقليداً غنياً جداً، فإلى جانب كل ما يمكنك رؤيته في كرواتيا، يساهم هذا الفن في خلق تلك التجربة الفريدة التي تستحق أن تعيشها. هناك الكثير كي تراه وتختبره! حان الوقت كي تستكشف كرواتيا، بل الأفضل من ذلك، أن تعايشها وتعايش كل ما لديها لتقدمه لك. ونحن سنبذل كل جهد لمنحك أكثر مما تتوقع، كي تكون تجربتك متكاملة ومليئة بالمتعة. نحن نطلب منك المجيء، وبمساعدتنا ومعرفتنا، أن تعايش على الواقع ما تصفه هذه الكلمات. وأن تعايش كل ما تمثله كرواتيا!
 



  • زغرب وشمال كرواتيا

    زغرب وشمال كرواتيا

  • دلماسيا

    دلماسيا

  • استريا

    استريا

  • البوسنة والهرسك

    البوسنة والهرسك

  • سلوفينيا

    سلوفينيا

  • إيطاليا

    إيطاليا